مقال رأيمنوع

الثورات مستمرة والربيع العربي يتمدد في مناطق الشرق الأوسط

مقال رأي: بقلم "راكان الخضر"

 

الشيخ راكان الخضر

الثورة مستمرة والربيع يتمدد حتى تنال شعوب المنطقة حريتها واستقلالها وتقرير مصيرها دون وصاية من أحد.
فلا يظنن أحدا أنه سيمنع تمدد الربيع فمن خلال ما نراه في العراق ولبنان ومؤخرا إيران الأمريبدو أن الربيع كأس تدور على الجميع في منطقة الشرق الأوسط دون إستثناء من حيث تشابه المناخ السياسي و منعكساته و مخرجاته ودول المنطقة تصطف بأنساق متتالية بحسب نضوج عوامل الثورة وعاجلية أسباب إنطلاقها وهذه الأنساق هي :
أولا : الدول العربية صاحبة الأنظمة الجمهورية إضافة إلى إيران
ثانيا : الدول العربية ذات الأنظمة الملكية
ثالثا : إسرائيل نعم إسرائيل
وسوف يؤثر كل نسق بالذي بعده بالطرق التالية وهي في غاية الدقة :
1 : التداعي وهو التأثر الطبيعي لكل نسق بما حدث في النسق الذي سبقه.
2 : التداخل والتبادل بمقومات ومبررات البقاء فكل نسق يستمد أقوى مبررات وفلسفات قيامة واستبداده من وجود وفلسفات النسق الأخر .
لقد بدأت الثورات في ربوع النسق الأول وهو الأكثر فسادا واستبدادا والأقل في الدخل الفردي وبالتالي الأدعى و الأكثر إلحاحا للثورات وأنظمة هذا النسق طالما تفاخرت وقدمت نفسها لشعوبها بأنها أنظمة جمهورية ديموقراطية وتنمرت على نسق الأنظمة الملكية بل فاقتها .
وعند نجاح الثورات في النسق الأول والذي بات قريبا وخاصة مع إشتعال الثورة في إيران فمن المتوقع أن تنتقل الثورات إلى نسق الأنظمة العربية الملكية كيف ولماذا ؟؟
قد يقول قائل إن الثورة في إيران لصالح هذه الدول التي سوف تجير ذلك رصيدا لصالحها ولكن بالعكس إن سقوط النظام الإيراني سوف يلغي حالة الطوارئ والإلتفاف البدائي حول أنظمة ملكية حان وقت تبديلها وسوف يسقط مايقابل فلسفة ( المقاومة و الممانعة ) من قبل هذه الأنظمة ضد التوسع الفارسي والزحف الشيعي وسوف يسكت صوت المعركة الذي يسكت كل صوت آخر كما لابد أن سنوات الربيع الثوري الذي إجتاح المنطقة بكاملها قد راكم لدى شعوب هذه الدول الملكية وعيا كافيا لإسقاط المقارنة التي كانت الأنظمة الملكية تقدمها لشعوبها مع الأنظمة الجمهورية الفاسدة و حيث يصبح تغيير الأنظمة الجمهورية الفاسدة حافزا للتغيير خاصة مع تزايد الوعي بكامل الحقوق وبالمستوى الفعلي الذي يجب أن تكون عليه هذه الشعوب وفقا لمقدراتها الفعلية .
نعم ولسنا وحدنا من يتوقع هذه الثورات بل إن الأنظمة الملكية ذاتها هي أول المتأكدين من قيام هذه الثورات لذلك يتم تأخير اللعبة في ملعب النسق الأول قدر المستطاع
وبعد حصول كل هذا التغيير في المنطقة وبعد أن تصبح كل الأنظمة ديموقراطية وكل الشعوب عقلانية فسوف يأتي دور إسرائيل التي سوف تفقد خصوصيتها الديموقراطية وتفردها العقلاني وسوف تطفو إلى السطح كل عيوبها التي لا يراها أحد الآن وتتفاقم تناقضاتها حتى تتفجر ثورة طبقية وسوف تتسع شروخها وانقساماتها وتكبر نقاط ضعفها وكل ذلك سوف يترافق مع فقدان إسرائيل لأهميتها الدولية وتضاؤل دورها الوظيفي مما سيساهم في سرعة التغيير فيها ولكن يبقى من الصعوية التكهن بمدى وشكل هذا التغيير .

سوريون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق